السيد الخميني

480

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ثانيها : من ناحية العقل أو الشرع ، فإنّ الإسقاط الفعلي مخالف للعقل ؛ لعدم الخيار على فرض كون العلم شرطاً ، وإسقاط ما ليس بموجود محال ، وعدم إحرازه على فرض كونه كاشفاً ، والإسقاط المنجّز محال ؛ لأنّ التنجيز متفرّع على العلم ، والإسقاط التعليقي مخالف للشرع . فأجاب الشيخ الأعظم قدس سره : باختيار الشقّ الثاني ، والمنع عن مخالفته للشرع ؛ لعدم الدليل عليه إلّاالإجماع المدّعى ، وهو غير ثابت في العقود ، فضلًا عن الإيقاعات . وعلى فرض تسليمه فيها ، لا يثبت في مثل المقام ممّا كان مفهوم الإيقاع معلّقاً عليه في الواقع ، كطلاق مشكوكة الزوجية ، وإعتاق مشكوك الرقّية « 1 » . ثالثها : أنّ التفكيك بين الإيقاع والوقوع ، كالتفكيك بين الإيجاد والوجود محال ، وهو لازم في المقام على فرض الشرطية ، ومحتمل على الفرض الآخر . وفيه : أنّه لا تفكيك بين الإيقاع المعلّق والوقوع ، فإنّه إنشاء فعلي لأمر استقبالي ، كالواجب المعلّق ، أو إنشاء مشروط بشرط استقبالي ، كالواجب المشروط . والسرّ فيه : أنّ الامتناع ، إنّما هو في الإيجاد والوجود تكويناً ؛ لعدم إمكان التعليق والاشتراط فيه ، دون التشريع والأمر الاعتباري . هذا فيما إذا كان الإسقاط بلا عوض .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 182 .